مجلة الموارد
في مشهد يعكس تحولاً تدريجياً في حركة الاقتصاد السوري، وقف أسامة ساطع، مدير تطوير الأعمال في شركة فلاي شام للطيران، أمام منصة معرض “الرعاية الصحية 2026″، ليعلن أن الناقل الوطني الخاص لا يقتصر دوره على نقل المسافرين، بل يسعى لأن يكون شريكاً في إعادة بناء قطاع السياحة والخدمات الصحية في البلاد.
“سوريا تعود إلى الخارطة”
في تصريح خاص لمجلةالموارد، أكد ساطع أن سوريا تشهد اليوم “مرحلة جديدة من الازدهار السياحي والانفتاح التدريجي على المحيطين الإقليمي والدولي”، معتبراً أن قطاع النقل الجوي يلعب دوراً محورياً في دعم هذا التحول.
وأضاف: “فلاي شام تعمل على توسيع شبكة وجهاتها وتطوير خدماتها، بما يسهم في ربط سوريا بمختلف الوجهات الإقليمية والدولية، ودعم عودة النشاط السياحي والاقتصادي”.
وأشار إلى أن مشاركة الشركة في المعارض التخصصية، وعلى رأسها معرض الرعاية الصحية، تأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى “تعزيز الحضور المؤسسي والتعريف بخدماتها وبرامجها السياحية أمام مختلف الشرائح”.
ولم تخفِ الشركة طموحها في تجاوز دور الناقل الجوي التقليدي، إذ قال ساطع: “نحن الناقل الرسمي لهذه التظاهرة الصحية الكبرى، وهذه المشاركة تحمل أهمية مضاعفة؛ فمن جهة، نسهم في وصول الضيوف والمشاركين القادمين من دول عدة لعرض منتجاتهم وتقنياتهم الطبية، ومن جهة أخرى، نمنح هؤلاء الضيوف تجربة طيران استثنائية، نأمل أن تحولهم إلى مسافرين دائمين على متن رحلاتنا”.
لكن الأهم، بحسب المسؤول، هو ما يقدمه المعرض للزوار السوريين من أطباء ومختصين، إذ قال: “نتيجة الظروف التي نعيشها، ابتعد السوق السوري لفترات طويلة عن أحدث التجهيزات والتكنولوجيا الصحية، لكن اليوم، ومع الانفتاح الاقتصادي والصحي، أصبح بإمكان المهتمين التعرف مباشرة على الخدمات والمعدات التي كانت صعبة المنال”.
رؤية متفائلة لمستقبل واعد
واختتم ساطع حديثه برؤية متفائلة، معتبراً أن معرض الرعاية الصحية “ليس مجرد فعالية عرضية، بل مؤشر حقيقي على عودة سوريا إلى احتضان الفعاليات الدولية، وانفتاحها مجدداً على التكنولوجيا والخدمات التي طالما احتاجها قطاعها الصحي”.
يُذكر أن معرض “الرعاية الصحية 2026” في دمشق يُعد أحد أبرز الفعاليات المتخصصة في المنطقة، ويشارك فيه هذا العام عشرات الشركات من دول عربية وأجنبية، لعرض أحدث ما توصلت إليه صناعة الأجهزة والمستلزمات الطبية، في مشهد يعيد إلى العاصمة السورية وهجها كمنصة للقاءات الاقتصادية والعلمية الإقليمية.




