مجلة الموارد
برعاية محافظة دمشق، يفتتح في 16 حزيران المقبل مهرجان “القرية السورية” الصغيرة، الذي يستمر 25 يوماً متواصلة، وسط تحضيرات لوجستية وفنية واسعة في حديقة الأمويين، ليقدم نفسه كأكبر تظاهرة ترفيهية وتنموية في سوريا بعد التحرير.
ظهر اليوم انطلقت التحضيرات في العاصمة دمشق لاستضافة مهرجان “القرية السورية”، الذي وصفه القائمون عليه بأنه الأكبر من نوعه في سوريا، بمساحة تمتد بين 10 و15 كيلومتراً داخل حديقة الأمويين، ويضم 6 محطات ترفيهية.
وأكد كريم كعدان، المسؤول التنظيمي والتنسيقي للمهرجان،في مؤتمر صحفي عقد ظهر اليوم في مقر ادارة المهرجان بالحديقة، أن الحدث لا يقتصر على الترفيه فقط، بل يحمل ملفاً تنموياً فخوراً به، يشمل دعم الحرفيين بالتعاون مع الاتحاد العام للحرفيين وغرف التجارة والصناعة ومشاركة “شيوخ الكار”، إضافة إلى رعاية الأسر المنتجة وذوي الهمم والكفيفات وأصحاب متلازمة داون، بالتعاون مع جمعيات إنسانية مثل “جزور”، بهدف تعزيز حضورهم في المجتمع.
محطات وعروض فنية
اعلن كعدان أن المهرجان الذي يستمر نحو شهر، سيشهد افتتاح “المدرج الروماني” مع الأوركسترا الوطنية السورية بتاريخ 16 من الشهر الجاري، إلى جانب 6 عروض مسرحية للأطفال بمشاركة فنانين من الجيل الجديد. كما خصصت مساحات للأطفال والفئات العمرية من سنتين حتى 30 سنة، مؤكداً أن المهرجان يستهدف جميع الأعمار من سنتين إلى 60 سنة.
اقتصاد وترفيه
أشار كعدان إلى أن المهرجان يضم 172 نقطة بيع تشمل الحرفيين والأسر المنتجة والمشاريع الصغيرة، مع خطة لدعم هذه الأسر عبر رقمنة مشاريعها مستقبلاً. كما يشمل المهرجان “محطة الفودستيشن” بإدارة شركة “ديجويل” تضم أكثر من 65 مطعماً من أشهر مطاعم سوريا، ومحطة “البلازة” المخصصة للمشروبات والاسترخاء ومشاهدة مباريات كأس العالم.
وتوقع كعدان أن يتراوح عدد الزوار يومياً بين 15 و30 ألف زائر، بمشاركة نحو 200 شركة ومستثمر وحرفي، مؤكداً أن رسالة المهرجان هي تقديم صورة مشرقة لسوريا بعد التحرير، وجمع الترفيه بالثقافة والتراث.
خطط وأرباح متوقعة
وعن خطط التوسع، أكد كعدان أن المهرجان سيتكرر في الأعوام القادمة، وستُقام نسخ منه في حلب وطرطوس ومحافظات أخرى. وأضاف أن الأرباح المتوقعة جيدة، لكن التكاليف كبيرة بسبب الحرص على تقديم أعلى جودة.
تجهيزات متكاملة
بدورها، أوضحت فاتنة زينو، المنسقة اللوجستية للمهرجان، أن التحضيرات استمرت شهراً ونصف الشهر، مشيرة إلى أن الحديقة جُهزت ببنية تحتية قادرة على استقبال 30 ألف زائر يومياً، مع توفير 4 أبواب للدخول، وفرق تدخل سريع، وإطفاء، وإسعاف، بالتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية، إضافة إلى شركة أمن خاصة.
وأضافت زينو أن المهرجان يوفر أسواقاً متنوعة تشمل حرفيين، وشركات غذائية وملابس، مع توفير “ستاندات خشبية” مجهزة بالكامل للمستثمرين دون أي تكاليف إضافية.
رسالة فرح
وعن التذاكر، أوضحت زينو أن الدخول للقرية سيكون مجانياً لمن هم دون 12 سنة وفوق 50 سنة، بينما ستكون التذاكر رمزية لباقي الفئات، بهدف ضبط الأعداد فقط وليس لتحقيق أرباح، تجنباً للاختناقات والزحمة التي تشهدها حديقة الأمويين أيام الجمعة.
وختمت زينو بالقول: “نحن متعودون على الفرح، وهذا المهرجان لاستقطاب الناس ليعرفوا أن سوريا دائماً موجودة، ودائماً قادرون على رسم بسمة على وجوه الجميع”.
مراسل الموارد : انتصار احمد_انسام رقيه


